قبل أيام كنت جالسة بحديقة من إحدى حدائق مدينة دبي وبيدي كتاب لداعية (عمرو خالد ) بعنوان (الصبر والذوق) من ضمن كتاباته عن أخلاق المؤمن وكنت غارقة بمحتوى هذا الكتاب وبعد مدة لقيت إمرأة من الجنسية الأسيوية واقفة أمامي وألقت على تحية الإسلام وأنا بدوري رديت عليها التحية وكانت تسألني عن مكان معين من المنطقة التي تقع بها الحديقة فأجبتها ثم همت بالإنصراف ولكنها رجعت إلى وقفتها أمامي وسألتني قائلا أولا أعتذر عن فضولي فقط أريد أن أسألك هل هذا الكتاب الذي تقرأينه عن الإسلام فأجبتها أنه يتكلم عن خلق من أخلاق الإسلام ويتركز على أخلاقيات التي يجب أن يتصف بها المؤمن فردت علي قائلا أنها لمحت صورة عمرو خالد على الكتاب فتيقنت أني أقرأ عن الإسلام فأخذت تتكلم عن صفات كثيره وعادات إسلامية قرأتها وسمعتها بالمحاضرات التي تحضرها بمركز المسلمين الجدد وأنها تتمنى أن تصل إلى مبتغاها بأن تصبح مسلمة كاملة وأنها تتمنى أن تتصف بصفات أمهات المسلمين حيث أنها تتخذهن مثلها الأعلى وأنها تريد أن تتعلم اللغة العربية بأسرع وقت حتى تحفظ القرآن الكريم وأن تتحدث بها لأنها كما قالت لي ملت من اللغة الإنجليزية التي تستخدمها كوسيلة لفهم الإسلام وأنا أستمع لها ولكلامها الذي هو البلسم على الجرح أعجبتني شخصيتها الإسلامية بالرغم من حداثة عهدها بالإسلام ثم إعتذرت مرة أخرى عن إزعاجي وإنصرفت ذاهبه , أخذت أفكر بكلامها ومدى سرورها بأنها مسلمة , أما إذا قمنا بالمقارنة بين هذه المرأة المسلمة التي إعتنقت الإسلام حديثا بممن ولدت وهي مسلمة وأذن بها الآذان لحظة ولادتها وأيضا الشاب الذي ولد على الإسلام نلاحظ فرقا شاسعا كفرق الأرض عن السماء لماذا أصبحنا نحمل ديانة الٍلاسلام دون تطبيق محتوياتها ؟ هل أصبحت ديانتنا مجرد كلمة نملأ بها الفراغات بجوازات السفر أو بشهادة الميلاد أو حتى بإستمارة طلب التوظيف ؟؟؟!!!!!!!
فلننظر لهذه المرأة وبمدى إعتزازها بأنها غذت مسلمة وكأنها عادت من الأموات بإسلامها أحسست من كلامها بأنها إستقبلت حياة جديدة بالإسلام لقد أقبلت علي بتحية الإسلام قبل أن تبدأ بالكلام ( السلام عليكم ) ما أجملها من كلمات فحين نرى بواقعنا من يبدأ لك الكلام بكلمات مثل ( هاي , مرحبا , هلو ) والإسلام هو ديانتهم أما آن الأوان أن يصحى الجميع من سبات الضمير ويدرك أهمية الدين الذي يحوينا ؟؟؟
لماذا دائما نرى أن المسلمين الجدد أكثر حرصا على الإسلام وأكثر تعلقا به ؟ ليس السبب أنهم عاشوا حياة الكفر ولا أنهم تلقوا الظلم من دياناتهم لا السبب أنهم أحسوا بحلاوة الإيمان التي لمست قلوبهم والتي لم يحس بها أكثرنا من المسلمين الذين ولدوا على الإسلام والسبب هو بعدنا عن قراءة الكتب الدينية أو محاولة جعل القرآن الكريم دستورا لنا الكل يقولك لك إنني أبحث عن المبادئ التي تدعو إلى الحرية والحياة الفضلى وإذا راجعنا إسلامنا لعرفنا أن كل ما نبحث عنه موجود بين جنباته ولكن من يدرك ذلك ربما القلة
أنهي كلامي هذا بآية قرانية أرددها دائما بيني وبين نفسي لأنها تحمل معاني كثيره لمن يفهمها
قال تعالى :{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16]. صدق الله العظيم
قـــــــو القلوب ــــت