قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت : حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا كثير بن يحيى بن كثير البصري ، حدثنا أبي حدثنا أبو مسعود الجريري ، حدثني شيخ في مسجد الأشياخ قال : كان يحدثنا عن أبي هريرة قال : بين نحن حول مريض لنا إذ هدأ وسكن حتى ما يتحرك منه عرق فسجيناه وأغمضناه . فأرسلنا إلى ثيابه وسدره وسريره . فلما ذهبنا لنحمله لنغسله تحرك فقلنا : سبحان الله ما كنا نراك إلاَّ قد مت ! قال: فإني قد مت وذهب بي إلى قبري فإذا إنسان حسن الوجه طيب الريح قد وضعني في لحدي فطواه بالقراطيس إذ جاءت إنسانه سوداء منتنة الريح فقالت : هذا صاحب كذا وكذا أشياء ، والله أستحي منها ، كأنما أقلعت عنها ساعتي تيك قلت : أنشدتك الله أترد عني هذه ، قالت: انطلق نخاصمك ، فانطلقت إلى دار فيحاء وسعة فيها مسطبة كأنها فضة ، وفي ناحية منها مسجد ورجل قائم يصلي فقرأ سورة النحل فتردد في مكان منها ، ففتحت عليه فانفتل فقال : السورة معك ؟ قلت : نعم قال : أما أنها سرة النعم ورفع وسادة قريبة منه فأخرج منها صحيفة ، فنظر فيها فبدرته السوداء فقالت : فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا ، قال : وجعل الحسن الوجه يقول : وفعل كذا وفعل كذا ، وفعل كذا ، يذكر محاسني فقال الرجل عبد ظالم لنفسه ولكن الله تجاوز عنه لم يجئ أجل هذا بعد ، أجل هذا يوم الإثنين قال : فقال : انظروا فأن أنا متُّ يوم الإِثنين ، فأرجو لي ما رأيت وإن لم أمت يوم الاثنين فإنما هو هذيان الوجع ، قال: فلما كان يوم الأثنين صح حتى بعد العصر، ثم أتاه أجله فمات
وانت اخي وانتي اختي نحن مازلنا في الدنيا احياء ونستطيع ان نفعل اشياء كثيرة نستطيع بها ان نصل الى اعلى الدرجات باذن المولى سبحانه وتعالى فلنسارع بالخيرات حتى نرضي رب الاراضين والسموات
وتقبلوا مني جهدي البسيط هذا اخوكم المشتاق لرؤية الرحمن .