بسم الله
والصلاة والسلام علي رسول الله
سيدنا محمد صلي الله عليه وعلى اله وصحبه ووسلم
اما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الأعظاء...
من منا يشعر بقيمة الوقت؟
كلنا نعلم ان للوقت اهميه
وكلنا نعلم ان هناك حضارات ارتقت لانها اهتمت فى الوقت
وايضا مما لا شك فيه ان هناك حضارات تدنت واضمحلت
فقط لانها اهملت الوقت
,,,اخواني ليس هذا ما كنت اريد التحدث عنه
بل الاحساس الشعور بالوقت
قبل ان اشرح معني الاحساس بالوقت
اود ان اطرح بعض الاسئله وهي ان شاء الله سوف تقرب المعني
كثيرا ...
من منا يستطيع ان يمسك ورقة وقلم ويكتب جميع الاحداث
التي مرت به خلال الاسبوع المنصرف او الماضي..؟
اذا كان الجواب لا احد وهذا هو المتوقع
سوف نسهل الامر ونقول من منا يستطيع ان يقوم بجرد جميع
الاحداث التي قام بها فى الثلاث الايام الماضيه فان لم يستطيع
فاليحاول فى اليومين الماضيين وان رأي ان الموضوع صعب
فاليحاول ان يعرف ماذا فعل بالامس؟؟
اذا كنت الجواب لا استطيع فهنا المصيبه..
وهذا هو ما اسميه عدم الشعور بالوقت ..
اخواني لقد اصبح الوقت يمضي بشكل سريع جدا
لدرجه ان هناك اعمال يستطيع الشخص ان ينجزها
فى اقل من يوم
لكن نتفاجئ بانا لا نستطع انجازها حتي فى ثلاث ايام؟؟
مالذي حدث؟
هال الوقت فى زماننا هذا انكمش؟؟
هال للتكنولوجيا سبب فى عدم الاحساس بالوقت المنمر؟؟
الجواب بكل بساطه هو
((البركه))
نعم البركه
البركه قلت فى الوقت وخاصه فى زمننا هذا
فاصبحت الايام تجري والاشهر تجري والسنين تجري
فهناك من يشتري سيارة مثلا وما هي الا اشهر قليله هي
فى منظوره ايام معدوده حتي يطالبك الترخيص بالتجديد
سبحان الله
ان ما يخيفني اكثر فى هذا الموضوع
هو ما سوف اطلعكم عليه الان
هو حديث لخير البريه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
وقد قال تعالى(( وما ينطق عن الهوا أن هو الا وحي ويوحا))
اى ان كلامه هو الحق
ومن كلامه هو الحق إن لم يكن محمد بأبي هو وامي وعليه افضل الصلاة والتسليم...؟
نص الحديث
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة)) رواه الإمام أحمد بسند صحيح.
ما معنى تقارب الزمان؟ معنى تقارب الزمان، قلة بركة الزمان، كما سمعتم في الحديث تكون السنة كالشهر، تمضي عليك السنة ولم تفعل شيئاً، ولم تنجز عملاً يذكر، كأنه شهر، والشهر يقل بركته، فيصير كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة، كم يستغرق وقت احتراق السعفة، بضع دقائق، الساعة بركتها كالدقائق والله المستعان.
وهذا أيها الأحبة، يشعر به العقلاء من الناس، وأهل العلم، والفطنة، وأصحاب العقول الراجحة، والأذهان الصافية، أما فسقة الناس وجهالهم، وأصحاب الهمم الدنيئة، وأصحاب الشهوات العاجلة، فهؤلاء لا يشعرون بشيء، إن هم إلا كالأنعام، همّ الواحد أن يملأ بطنه من الطعام والشراب ويستمتع ويقف عند ذلك. قال تعالي ((يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ))
ما هو السبب...؟
السبب الاكيد هو الذنوب والمعاصي
فبالذنوب ينزل العذاب وبالذنوب يقضب الله عز وجل وبالذنوب تقل البكره
وقال الله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ).
اخواني
من لم يدرك قيمة الوقت بعد فا اقول له تدارك نفسك فالعمر يمشي
وما هي الا سنوات او شهور او ايام وتنتهي صلاحيتنا فى هذه الدنيا
ويأتي من بعدنا ويمشي دولاب الحياة الا ان يرث الله الارض ومن عليها
قدموا لاخرتكم كما تقدمون لدنياكم
قدموا لاخرتكم ولو نصف ما تقدمون لدنياكم
الدنيا دار زوال فا عملوا اخواني لدار القرار
وفى الختام
اقول
اللهم اجعلنا ممن يقولون القول ويتبعون احسنه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته