فضفضة برستيجية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة ملؤها كل الإحترام والتقدير معطرة بدهن العود وشذى الأريج مني لكم جميعاً
احبتي الاعزاء
طول عمري وايام حياتي عاصرت الحلو والمر .. والافراح والاحزان .. الدموع والابتسامات
الخيانه والصراحة والكذب والصدق والنفاق والغرور ونكران الجميل
ولا يهم ان قلت ان لحظات الالم والجراح كان لها نصيب الاسد من حياتي
لان كل ذلك كان قدري ونصيبي والحمد لله على كل حال
ولو كان بمقدوري محاكمة الايام لفعلت وتحدثت على مقدار الظلم الذي
حل بي .. واسجل بكلمات واحرف تقطر دمعاً معاناتي ولو على الورق
وكيف است حق ان يعوضني الزمن بايام اعيشها بدلاً من تلك الايام التي مضت من عمري
لكن الايام اقوى من ان يحاسبها احد .. وورقة التقويم التي تذهب وتمزق لن تعود مره اخرى الى يوم القيامه
لذلك وقفت عاجزاً امام ماكتب لي بلا حول ولا قوة ولا املك سوى الاستعانه بالله عز وجل
فذكرياتي وحاضري اتعباني بما فيه الكفايه ووصلت لمرحلة تنازل تام عن تحقيق اي من امنياتي
والتخلي عن طموحاتي ..وليس لدي القدره لمقاومة ما اشعر به من احباط واحساس مرير
باليأس وباني اعيش في قمة فشلي وعجزي ومازلت الى الان اقوم بدفع الثمن في زمن موت الضمير والمشاعر والاحاسيس
فكم من بشر منحتهم صدقي فكافئوني بالخداع .. وهبتهم حبي فكان جزائي الخيانه
اهديتهم باقات زهور دليلاً على النقاء وصدق المشاعر فأهدوني بدلاً منها شوكاً سمم حياتي
وبعد كل ما فعلوه لايزالون يصرون على ان يرسموا لي صورة وهمية من خيالهم ليصوروني بصفات
بعيدة كل البعد عني وظنوا ان في شخصيتي القوة والمهارة والمكر والدهاء ولكنهم ظلموني دون وجه حق
ورغم مالاقيته وعانيته لم اتعلم من تجاربي لان ثقتي الكبيرة فالله اولاً ثم ان الطيبيين والمحبيين اكثر من ضعفاء النفوس وفايروسات الزمان
وقد يظن البعض بأن الابتلاء نقمة وقد يكون في حقيقته نعمة وطريقاً الى الجنة ولا يعلم سوى الله سبحانه وتعالى
جكمة مايحدث ويدور وماتخبئه النفوس .. كما ان العمر لم يعد فيه اكثر مما ذهب ولذلك وبكل امانه والله شاهد على ما اقول
اعترف بان قلبي صاف لكل من صنع لي سراباً كنت احسبه حقيقه ولمن وهبت له قلبي كلي ثقه باسعاده
فخذله قلبي واقول لهم اني تعبت وليس لدي اي استعداد للدفاع عن ذاتي ولا بالرد على ماينسب اللي فلكل شيء نهاية
وفي لحظة لن ينفع فيها الندم سيكتشفون ظلمهم وجبروتهم .. وكل ما اريده هو عقد صلح نهائي مع ذاتي وشخصيتي
فعدم التسامح يشعرني بالالم والتفكير في الانتقام يسيء الى نفسيتي وصحتي
فقررت ان اصالح كل من اساء لي بقصد او من دون قصد ولكل من جرحني وكدر حياتي فالعمر يمضي
والايام تمضي وستمضي برغم كل الالام .. وسيفترق كلن في مكان اخر حتى نعود لنلتقي في يوم الحساب
وحتى لقائنا في اليوم الموعود علي ان اختلي بنفسي فبعض الناس تكتب لهم الوحدة في الحياة وقد
يكون في ذلك خير فلا شيء يربطني بالحياة سوى ايماني وقوقعتي ومقالاتي وكتاباتي التي تشاركني وحدتي
ولن افقد الامل فربما يأتي اليوم الذي تبزغ فيه شمس الحقيقه
برستيج