تتعدد الوجوه من حولنا منها الطيبه ومنها الخبيثه ومنها ماهو مزيف يبرع بإرتداء الاقنعه بإختلاف البشر الذين
يتعامل معهم وهناك الكثير منا من يتعامل معهم بطيب قلب وحسن نية غير مدركين ما قد يحدث لهم من آثار سلبية
نتيجة تعاملهم مع أصحاب الأقنعة المزيفة الذين يغيرون مفاهيم كثيره ألفنا على وجودها ضمن مبادئ الحياة والأغرب
من كل هذا انك لن تجد أي قانون رادع لهم ثم من أين يأتي هذا القانون إذا كان أكبر رادع لهم قد تبرأ من أعمالهم
وفضل أن يغض بسبات لا نهاية له وإذا نام الضمير فلا أحد يستحي من أعماله .
أحيانا يلجأ البعض إلى إرتداء الأقنعه لوصول ألى غاية أو مصلحة ما فيستخدم القناع كسلاح لتحقيق مناله والبعض
الآخر يستخدم الأقنعة بجميع الأوقات والغايات والمصالح إي صار القناع مرافق له كظله وأصحاب اللأقنعه المزيفه
يحصدون ضحايا كثيره من أعمالهم حتى لو كانوا أقرب الناس لهم وغالبا وبعد فوات الأوان يدركون أنهم كانوا
ضحايا أقنعه ويبقون في حالة من الذهول والإندهاش لما جرى لهم وتظل الأفكار تدور ببالهم عن السبب الذي دفع
هؤلاء ألى التصرف بهذه الطريقة ، ولا يتأثر أصحاب الأقنعة عند تساقط الأقنعه وإكتشاف وجوههم الحقيقية ولا
يشعرون بالندم أو الخجل أو لا يبادرون بتقديم الإعتذارات بل يسارعون ألى إرتداء الأقنعة الأخرى و كأن حياتهم
أصبحت تعتمد على الأقنعة .
ولا نستطيع أن نجزم عن الماهية الحقيقية التي تدفع هؤلاء ألى إرتكاب جرائمهم تحت ظل القناع ولكن نستطيع أن
نجمع بعض النقاط التي قد تدفعهم ألى ذلك مثل أنهم يعانون من نقص بذات ويشعرون أنهم قد لا يستطيعون تحقيق
مطالبهم إلا بواسطة الأقنعه وأصبحوا لا يفرقون بين الوجه الحقيقي والمزيف ويتخيل لهم ان الكل يتبع طريقتهم
بالحياة وإذا حاولت ان توجههم ألى الطريقة الصحيحة هاجموك ووصفوك بأنك تحاول أن تكون مثالي بزمن بدأ لا
يعرف للمثالية مكان ، أو أنهم يعانون من حالات نفسية وعدم توفر الثقة ، وهؤلاء هم أصعب فئه من أصحاب الأقنعة
لأنهم قد لا يدركون الجرائم التي يرتكبوها تحت تأثير القناع .
كلمة أخيره
أخيرا لايسعني إلا أن أهمس همسه لأصحاب الأقنعه أن الحياة رائعه لو عشناها بطريقتها البريئه الخاليه من الزيف
والغش وخداع المشاعر والقلوب ولا تدعوا الأقنعه تغويكم بزيفها وتغلبوا عليها قبل أن تتغلب عليكم .
الكتابة لــ : قــوت القلوبــ