كثيرا ما نسمع عن السعادة وعن الأسئلة الكثيرة التي تحيط بها مثل أين
تكمن السعادة ؟ ومن هم السعداء بهذه الحياة ؟ وما السبل التي
نسلكها لنيل السعادة . كل هذه الأسئلة تملك إجابات مختلفه لكل البشر
فهناك من يرى السعادة بالمال والبعض يراها بالمرتبة الوظيفية وآخر
بالنجاح ..... ألخ ونلاحظ هنا أن الأسباب تعددت ولكن كلها ترمي الى مصطلح السعادة .
والإنسان بطبعه يرنو الى تغير أشياء كثيره بحياته ليصل ألى مسالك
عديده
من أهمها السعادة التي غذت أهم مطلب من متطلبات الحياة و
بدونها لا يستطيع الإنسان أن يستمر بحياته لأنها تجمع معاني
كثيرة بين الأمل والطموح والتفاؤل والمحبة
ولكن أين تكمن السعادة الحقيقة من الممكن أن تكون في جوانب
عديدة من اهمها أنها تكمن بالقناعة التامه والرضى بما هو مكتوب لنا إي
أننا لا نستطيع أن نغير المكتوب فلماذا لا نرضى بالواقع ونعيش الحياة
كما هي وكما قال الأديب المصري مصطفى المنفلوطي : ( حسبك من
السعادة ضمير نقي ... ونفس هادئه ... وقلب شريف ..) فما أروع أن يجد
الإنسان سعادتة تنبع من قلب صافي ومؤمن بكل ما يصادفه بالحياة
فليست السعادة بلعن المصائب و دفع الغالي والنفيس لتغير أمر لا بد
منه فكم من هؤلاء الأغنياء من يملك الاموال التي عجزت البنوك عن
حملها ولكنه يحسد الفقير على بسمة تكون مرسومه على وجه رغم
خلاء الجيب مدركا أنه لو جمع جميع أمواله وممتلكاته فإنه لن يظفر
بسعادة وراحة بال هذا الفقير لأنه بقلق دائم من نفاذ ما يملكه لذا يعتبر
المال أحد مسببات هجر السعادة لقلوب الأغنياء والذين يتصورون
السعادة بنيل مطلب دنيوي .
ومن جانب آخر نجد ان السعاده لا تفارق الإيمان وشكر الله على نعمه
الكثيرة لأن السعاده كما ذكرنا ليست بوفرة المال ولا بنيل المصالح
بل هي شعور داخلي يشعر به الإنسان عندما يحس
بحلاوة الإيمان وكما قال الدكتور يوسف القرضاوي ( أن السعادة شئ
ينبع من داخل الإنسان ولا يستورد من خارجه وإذا كانت السعادة شجرة
منبتها النفس البشرية والقلب الإنساني فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة
هو ماؤها وغذاؤها وهواؤها ). ومن إقتنع بكل ما ذكرناه وجد السعاده
ترفرف حوله وتملئة سعادة وفرحا بالحياة ولكن أهم شئ أن يرضى ماهو
مكتوب له ولا يحاول تغير الواقع.
همسة لمن يبحث عن المعنى الحقيقي للسعادة:
أفتح قلبك للحياة و إرفع عنك غشاوة الأمور والمصالح الزائله وتوقف عن
البحث عن معاني مزيفه التي تصور السعادة حينها ستدرك أن السعادة هي
من تبحث عنك وليس أنت وستصبح سعيدا وليس شقيا
.
قــــــــــو ـــــت